منية جناج - دسوق - كفرالشيخ

أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم
منية جناج - دسوق - كفرالشيخ

أخبار جديدة ومستمرة (أحمد عصام عنان)

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» تجربتي مع مواقع الشراء
الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 17:46 من طرف مصطفى مرسى

» منهجية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في ظل المعيار الجديد
الخميس 5 مارس 2015 - 2:58 من طرف دينا بسيوني

» النظام الالكترونى للمراقبة والتحكم والسيطرة بالكاميرات
الخميس 5 مارس 2015 - 2:57 من طرف دينا بسيوني

» تأمين الاحتفالات والمؤتمرات والإجتماعات
الخميس 5 مارس 2015 - 2:56 من طرف دينا بسيوني

» توقيع وتحديد المشاريع الهندسية بأستخدام المساحة
الخميس 5 مارس 2015 - 2:56 من طرف دينا بسيوني

» الابتكار والإبداع في إدارة المخازن ، المواد و المخزون الراكد
الإثنين 22 ديسمبر 2014 - 1:55 من طرف دينا بسيوني

» الأمن الصناعي (مهارات السلامة في مواقع العمل)
الإثنين 22 ديسمبر 2014 - 1:55 من طرف دينا بسيوني

» تخطيط عمليات التخزين والرقابة على المخزون
الإثنين 22 ديسمبر 2014 - 1:54 من طرف دينا بسيوني

» فرصة متميزة لإنشاء مكاتب المقاولات والتشطيبات والمكاتب العقارية
الخميس 19 سبتمبر 2013 - 10:27 من طرف Hussein Juma

» دورة التقييم العقاري(المستوى الاول)
الخميس 19 سبتمبر 2013 - 10:26 من طرف Hussein Juma


    من معانى الهجره

    شاطر
    avatar
    husam
    مشرف مميز

    عدد المساهمات : 70
    تاريخ التسجيل : 14/12/2010

    من معانى الهجره

    مُساهمة  husam في الأربعاء 15 ديسمبر 2010 - 3:29

    مواسم الخير تتعاقب على حياتنا في الأشهر القليلة الماضية، بما تحويه من دروس وعبر، وما تقدمه من زاد على الطريق، وما تُتيحُه من فُرَص أمام قوافل الإيمان؛ لترتقي قُدُمًا إلى غايتها العظمى؛ رضوان الله- عز وجل.

    فبعد عطاءِ رمضانَ والصومِ جاء عطاءُ الحج وعيدُ الأضحى، ثم تأتي ذكرى الهجرة وفيوضاتُها، وبَدْءُ عام هجري جديد، جعله الله عامَ بركةٍ ونصر.. وكل عام وأنتم بخير.
    لقد كانت الهجرة نصرًا مبينًا، كما وصفها الله- عز وجل- في قوله: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة:40).

    ولم يكن خروج النبي- صلى الله عليه وسلم- وصحابته مستخْفين من مكة إلى المدينة هزيمةً أو فِرارًا؛ فقد بذلت قريش جهودها لمنعه، لِمَا تعلمُ من خطورة هذه النَّقلَة في حياة الدعوة ورجالها، وقد نجح هؤلاء الرجال في مُغالبةِ واقعهم بين ظهراني الكُفر، والصمودِ في وجهه، والتوسعِ على حسابه، ثم نجحوا في صُنعِ واقعٍ جديدٍ ينتظرهم حين وجدت الدعوة بين أهل المدينة أنصارًا يتحرَّقون شوقًا لنصرتها، وإقامة دولتها، والتمكين لها.

    ولم يكن ذلك التغيير الكبير وتلك النقلة الهائلة سوى تتويجٍ للجهد المبذول طوال ثلاثة عشر عامًا بمكة في الدعوة والتربية، واستخلاصِ أفضل ما في ذلك المجتمع من عناصر الخير، أولئك الذين قدموا التضحية النبيلة؛ فعُذِّبوا في بطحاءِ مكة، وظَفَر بالشهادة في سبيل الله من اصطفاه الله لها، وسُجِنوا في شِعْبِ "أبي طالب" ثلاث سنوات، عَرَفوا فيها قسوةَ الحِصارِ والتجويعِ والمقاطعة، واضطُّر بعضُهم إلى الهجرة من الوطن- الذي تحكمُ فيه الأراذِل والطغاة- إلى الحبشة، وتسابَق إلى التضحيةِ منهم القادةُ والجنودُ، والأشرافُ والعبيدُ، وأُوذِي رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم- وحوصِر، وهاجَر إلى الطائف، فما ردَّه سوى الصبيان والعبيد والسفهاء؛ يعذبونه بالحجارة حتى دَمِيَت قدماه الشريفتان.

    ورغم ذلك استمرت حركتهم بالإسلام والدعوة إليه، وكانت تضحياتهم المثيرة دافعًا إلى غزو القلوب التي هزَّتها نماذجُ البطولةِ والصمودِ من أجل العقيدةِ والمبدأِ، ومضَت القيادة الحصيفة البارعة تتلمَّس أرضًا أخرى أصلحَ للدعوة، يمكن فيها إقامة الدولة، وتقديم الهداية إلى العالمين.. حتى قدَّر الله- تعالى- أن يصطفي لذلك المدينة المنورة وأهلَها، الذين غدَوا أنصارًا للدين الجديد، يبايعون قيادته على الجهاد من أجله، في بصيرةٍ واعيةٍ لمتطلبات ذلك الجهاد، وفي عزيمةٍ صادقةٍ على تحمُّلِ تبِعاتِه ونتائجه.

    كانت الهجرة إذًا نصرًا عزيزًا.. تَحقَّق أولاً داخل النفوس المؤمنة، التي استَعْلَت على جواذِب الأرض وإِلْفِ الباطل، وأخلصت لدينها، وضحَّت في سبيله، وانحازت انحيازًا مطلقًا لخيار العقيدة ومطلوبِها، فتركت من أجله العشيرةَ والوطنَ- الذي ضاق بطغاته- ولم تنفسح لهم أرضه.. فلما علم الله في قلوبهم خيرًا، آتاهم خيرًا ممَّا أُخِذَ منهم، فوجدوا في دار مهجرهم الوطن والأهل والعزة جميعًا، وكان الأنصار بالمدينة على ذات المستوى من الوعي بخطورة المستقبل الذي يشاركون في صياغته، وأهمية الاستعداد للبذل في سبيله؛ فكانوا كما وصفهم الله- تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَاْلإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر: 9)، ولم تكن الهجرة عملاً ممكنًا، ولم يكن من المستطاع أن تحقق أهدافها من غير وجود النُّصرة الراشدة الواعية المضحِّية.

    لقد كانت الهجرةُ الحدثَ الأخطرَ في مسيرةِ الإسلام والجماعة المسلمة الأولى؛ فيه انتقلت الدعوة من طَوْر الاستضعاف والمِحنة إلى طورِ النصرِ والتمكينِ وإقامةِ الدولةِ، وبدءِ الجهادِ لتبليغِ العالمين رسالةَ الإسلام؛ ولذا فقد كان "عُمَرُ بنُ الخطاب"- رضي الله عنه- مُلهَمًا حين اختار تاريخ الهجرة إلى المدينة ليكون بَدْءَ التأريخِ عند المسلمين، وجعلَه في بداية شهر (المحرم)؛ حيث بدأت فيه هجرة المؤمنين في أعقاب بيعة العقبة الثانية في (ذي الحجة)، الذي يُعد- بحق- عهدَ تأسيس الدولة الإسلامية الأولى.

    وبمجرد وصول النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة بدأ يُرسي دعائم هذه الدولة، التي تعبر عن شمول الرسالة وكمال الدعوة، فشرع في بناء المسجد؛ ليكون مقرَّ التربية والقيادة والتوجيه، وأخذ يوطِّدُ دعائم الأخوَّة الإيمانية لتحقيق المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، ويقرر مبادئ المواطنة العامة لكل سكان الدولة، بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، بعَقْد معاهدةٍ مع سكانها من اليهود، الذين ما لبِثوا أن نقَضوا عهدهم ومواثيقَهم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر 2017 - 3:49